
على الدولة، بعد الاطمئنان إلى تجاوز مخلفات ارتدادات الحرب في الشرق الأوسط، وتوقّف قطار الحوار الوطني عند محطته النهائية، أن تفتح معركة تُطلق عليها “أمّ المعارك” لمحاربة ظاهرة أخرى أشدّ خطرًا على مجتمعنا من أزمات الطاقة والأسعار وغياب الحكامة الرشيدة وجائحة كورونا؛ إنها أزمة تنخر قيم وأخلاق مجتمعنا، ألا وهي انتشار ظاهرة النفاق والتملّق التي استفحلت حتى غدت سلوكًا مألوفًا. إن انتشار النفاق يُفرغ القيم من مضمونها، ويقوّض مصداقية من يدّعي ممارسة السياسة، ويجعل الصدق استثناءً بعد أن كان أصلًا. ومن هنا، فإن معالجته أصبحت ضرورةً ملحّة للذود عن أغلى وأجمل قيمنا الأصيلة، والاستجابة لمقتضيات ديننا الحنيف.
فإن يَغْزُ النفاقُ ديارَ قومٍ
فموعدُهم هلاكٌ واندثارُ.



