Uncategorizedالأخبار

في حضرة الفناء والخلود.. إدومو ولد أحمد سيدي، شهادة ورثاء..!

لست أرثيك لا يجوز الرثاء**كيف يرثى الجلال و الكبرياء؟
لست أرثيك يا كبير المعالي**هكذا وقفة المعالي تشاء.
كتب الله الموت حقا،و كم ينتقي الأخيار منا على عجل كأن قدر الكواكب أن تعيش عمرا عريضا يقاس بالمكرمات لا بالسنين.
و ما كان الفقيد رجلا عابرا في حياة الناس،و إنما سطرا من نور في سِفر المجد و سورة من النبل على هيئة بشر
وشغافا من القلب لا يمحى و إن خلا المكان.
رحل جسدا،و بقي ذكره طول المدى …
كان رجلا لا كالرجال أمانة و نزاهة في زمن القابض فيه على مبادئه كالقابض على الجمر.
مضى كما يرحل العظماء،بصمت صاخب،و أثر طيب أصله ثابت و فرعه في السماء و سيرة عصية على النسيان،كأنها نقش على حجر الخلود
عاش عمرا مديدا في النبل و حفظ العهد و صون حقوق الناس،فكانت أخلاقه منارة عدل شاهدة على رجل يراقب الله في حركاته و سكناته و يعد للرحيل من أول يوم..
جلال في الحياة و في الممات
و حين غلبني الشوق و لمّا تمض ليلة،و سبقتني دموع نزلت حزنا على رجل لا يتكرر،كان العزاء أنه أعدّ للرحيل و استعد أيما استعداد!
نعزي أنفسنا فيك،و نعزي المساجد،و نعزي العدل و الأمانة و النزاهة،و نعزي فيك المروءة و النبل و كل خصال حميدة و لا نقول إلا ما يرضي ربنا
و لو جاز الخلود خلدت فردا**و لكن ليس للدنيا خليل.
شٱبيب الرحمات تترى على روحك و رضوان من الله أكبر و إنا لله و إنا إليه راجعون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى