افتتاحية

أحلام الكبار لا تتعلق بمقاسات الكراسي

مهما كنت ساميا في اسلوبك ، و راقيا في ادائك ، نظيف اليد طاهر الضمير ، سامق المكانة عالي الهامة ، صادقا في المواقف صلبا في الالتزام ، فإن ذلك لن يخرس ألسنة الحقد و لا افواه الحسد و الغيرة ، بل انه الزيت الذي سيلهب النيران في احشاء كل مأفون و لكيع ، و يدفعها لتقيئ ما يموج فيها من غل و ضغينة .
لكن ثق بأن اباطيلهم لا تخفى ، و ان الوعي بات يكثر و ينمى ، و انك ظفرت بالخلود في ذاكرة الوطن كقامة لم تكتب بسيرتها سوى المجد و الشرف ، و لم تبرح فسطاط العدل و الامانة .
و لست بحاجة لمن يرد على مدون مطمور يتاجر و يرتزق بالزيف اللكن المستهجن .
فراية الحق قائمة و ان لم يرفعها احد و راية الباطل ساقطة و ان رفعها كل احد .
ألم تروا بأعينكم ان الليل قد انجلى ، و أن الدكتور مولاي بن محمد الاقظف لم يخسر طهره و تبريزه بعد مناقشة الحساب ، و ان صون عفته يرشحه للتشرف بأن يكون عونا لفخامة الرئيس محمد بن الغزواني في خدمة هذا الشعب و تنمية ارضه ، و ان ينخرط جنديا في كتائب الاصلاح .
ان احلام الكبار لا تتعلق بمقاسات الكراسي و انما بجودة الانجاز و بالسلامة من ادران الكراسي ، ان الكبار صنف قد لا يفهم طبائعهم المبتلى بالطمع و النرجسية ، و لن يعترف واش غشاش بمكانتهم ، لأن نهاية مقصده ان يطيح بثقتهم بالغمز و اللمز التافه الذي لا يؤبه له ، متوهما ان ذلك كاف لسقوطهم معه في درك اللصوصية و الخيانة حتى يتساووا ، لكن هيهات ..!

الشيخ التيجاني عبود

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى