
ما هكذا تُصانُ هيبةُ القرآن، ولا هكذا تُرعى حُرمةُ أهله. إنَّ التلعثمَ العارضَ في تلاوةِ إمامٍ يومَ عيدٍ، لا يقدحُ في علمِه، ولا ينالُ من رسوخِه في كتابِ الله، فإنَّ الزلَّةَ من طبيعةِ البشر، وقد سها كبارُ العلماء وجهابذة الأئمة، ولم يكن ذلك مغمزًا ولا مثلبة.
سيدي بوي ول الحضرامي ول بونن، شيخٌ وقورٌ ممَّن عُرفوا بخدمةِ القرآن وتعليمِه، وأحد أوائل أطر التعليم النظامي وتقلد مناصب حساسة ومراكز هامة يحسن بصاحبها الظن، فلا يجوز أن يُجعل موقفٌ عابرٌ سُلَّمًا للنيلِ منه أو التهكّم عليه.
وقد قرَّر أهلُ العلم أنَّ الإمامَ قد يَعرِضُ له السهوُ أو الارتباك، فيُشرَعُ للمأمومين الفتحُ عليه، تكميلًا للصلاة، لا تنقّصًا له.
فليتقِ اللهَ من جعل منابرَ التواصل ميدانًا للسخرية من الناس، وليعلم أنَّ صيانةَ أعراضِ المؤمنين من صيانةِ الدين، وأنَّ الإنصافَ خُلُقُ أهلِ الفقه والبصيرة، لا التشفّي والشماتة.
حفظ الله الشيخ سيدي بوي ونفع به أهله ومريديه.
الشيخ الطالب بوي ولد الشيخ آياه
الناطق الرسمي بإسم الخلافة العامة للطريقة القادرية فى موريتانيا وغرب إفريقيا



