الوزير السابق محمد فال ولد بلال يكتب عن زيارته للرجل الفاضل و الشخصية البارزة جلال ولد سيد أحمد الطلبه

اليوم قمتُ بزيارة السيد الفاضل جلال ولد سيد أحمد الطلبه، حفظه الله ورعاه، أحد الشخصيات البارزة في منطقتنا، وهو يرقد حالياً في مستشفى القلب.
وجدته نائماً بهدوء، محاطاً بأبنائه وأهله وأحبّته.
وأنا أنظر إليه، عادت بي الذاكرة إلى عهودٍ خلت، وتراءت أمامي صورٌ من الماضي. تجلّت أمامي صور رجل عظيم بكل ما تحمله الكلمة من معنى. رجل كريم، مستقيم، عادل، وصاحب كاريزما لافتة. عرفته زعيما مبادرا، ديناميكيا، مُبدِعا، مفعما بالطاقة والحيوية.
لقد كان أول رجل أعمال في منطقتنا. كانت له اليد الطولى في تمويل وبناء ثانوية مقطع لحجار وعدد من السدود المهمة في المنطقة. بينما كان الكثيرون يشكّكون في قوتنا، كان هو يؤمن… يؤمن بأرضنا، بقدراتنا، وبمستقبلنا.
وكان يعد من كبار المقاولين في البلاد مع الشريف حاجي، وبمبَ ولد سيدي بادي، وفتى ولد ارگيبي، والداه ولد مينّحنَ، وسيدي محمد ولد العباس، وآخرين قلائل (رحم الله من توفى منهم)، رافعاً اسم منطقتنا عالياً، فاتحاً أبواباً حيث لم تكن هناك إلا المسالك الضيقة، وصانعاً للفرص حيث لم تكن سوى التحديات.
اليوم، وأنا أراه على سرير المرض، لم أرَ ضعف الجسد، بل رأيت عظمة المسيرة، وإرث رجلٍ ترك بصمة خالدة وألهم أجيالاً بأكملها.
نسأل الله له الشفاء العاجل، وأن يلبسه ثوب الصحة والعافية، وأن يمدّه بالقوة والصبر. دعواتنا الصادقة ترافقه.



