
دعا وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربي أحمد التوفيق، من العاصمة الموريتانية نواكشوط، إلى “استعادة قيم السلام” وجعلها نموذجا حيا في الخطاب الديني، مؤكدا أن “إصلاح الإنسان هو مفتاح هذا المسعى”، وأن التحرر من الأنانية يمثل مدخلا ضرورياً للحد من الحروب والتطرف.
وفي كلمته خلال افتتاح الدورة السادسة للمؤتمر الأفريقي لتعزيز السلام، شدد توفيق على مسؤولية العلماء والأئمة في تفكيك الخطابات التي تربط الإسلام بالإرهاب، مشيرا إلى تجربة علماء مغاربة دحضوا، في ندوة عام 2007، أطروحات اعتبروها مؤدية إلى العنف ولا تستند إلى أصول الشريعة.
وانطلقت أعمال المؤتمر أمس الثلاثاء في مركز مختار ولد داداه الدولي للمؤتمرات وسط العاصمة انواكشوط، بمشاركة مئات الباحثين وصناع القرار وشخصيات دينية من داخل أفريقيا وخارجها، تحت شعار “أفريقيا وبناء الأمل”.
الافتتاح شهد منح جائزة أفريقيا لتعزيز السلام إلى الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو، تسلمها ممثل عنه.
رئيس المؤتمر الشيخ عبد الله بن بيه اعتبر أن الأمل في أفريقيا “طاقة أخلاقية تحمي من العدمية”، محذراً من أن اليأس يغذي التطرف والعنف. كما أشاد بدعم السلطات الموريتانية لجهود ترسيخ السلم، فيما أكد مسؤولون موريتانيون أن مقاربة الأمن في البلاد تقوم على الربط بين التنمية والعدالة الاجتماعية ونشر قيم الاعتدال.
من جهتها، أعلنت منظمة التعاون الإسلامي استعدادها لتعزيز الشراكات لدعم الاستقرار وتمكين الشباب، خاصة في منطقتي الساحل وبحيرة تشاد.
يهدف المؤتمر، الذي تتواصل جلساته حتى يوم غد الخميس 12 فبراير 2026، إلى بلورة توصيات عملية لتعزيز الاستقرار في القارة، في ظل تحديات أمنية وتنموية متزايدة.



