حول وسام الشرف الذي منحه وزير الثقافة والفنون باسم رئيس الجمهوية للعميد باب الغوث الطلبة / تدوينة

اليوم لا نبارك وسامًا عُلِّق على صدر رجل، بل نبارك
قيم عاشت في صدره عمرًا طويلًا ومبادئ ذاق الأمرّين من سجون وتعذيب بأبشع وسائل التعذيب الجسدي والنفسي في تسعينيات القرن الماضي وحرمان من ابسط حقوقه وتضحيات من اجل الوطن والوطن فقط آن لها أن تُرى وتعلمها اجيالنا .
كنت ولازلت الرجل العصامي الصابر صبر الابل على الظلم والضيم ،
فهذا الوسام الوطني لم يأتِ ليصنع لك مجدًا، فمجدك سبق الأوسمة، ولم يأتِ ليمنحك شرفًا، فالشرف ديدنك ، والاستقامة
سجتك،والوطن غايتك.
عرفناك رجلًا إذا عاهد صدق، وإذا تولّى مسؤولية
حملها أمانة لا مصلحة، وإذا خدم وطنه اعتبر ذلك بِرًا له بصمت الكبار، الذين يعملون ليبقى الوطن عاليًا، لا ليُشار
إليهم وينتظرون من يكافئهم.
ويكتسب هذا التكريم معناه الأعمق حين يصدر عن قيادةٍ
تُحسن قراءة القيم، على رأسها رجل الأخلاق فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني ،
الذي يؤكد بهذا الوسام أن الأخلاق والكفاءة وخدمة الوطن دون تزلف أو نفاق هم الميزان الحقيقي للتكريم والتقدير.
كما تشكر وزارة الثقافة على هذا الالتفات النبيل، وإنصافها
لقاماتٍ خدمت الوطن بصدق بعيداً عن البشمركة وباعة الضمير وحبذا لو أفادت اجيال الوطن من معين ما تحويه ذاكرتك من ثقافة موسوعية قل نظيرها بإجراء حوار مصور تختار له من يستطيع محاورتك وفك شفرة مواهبك المتعددة .
تكريمك اليوم شهادة حق، بأن الإخلاص لا يضيع، وبأن
الشهامة وإن طال صمتها وبعد صاحبها عن مغريات الحياة لا بد أن يأتي يومها لتُكرَّم
فخرًا واعترافًا.
فمبارك لك هذا الوسام، ومبارك لنا بك قدوة، ومبارك للوطن
برجالٍ من طرازك.
نسأل الله أن يحفظك، وأن يجعل ما قدمته لوطنك في ميزان
حسناتك ويجعل هذا التكريم مثالاً يحتذى لأجيال الحاضر والمستقبل .


