الجزائر تعلن رسميا اكتمال أشغال مشروع منطقة التجارة الحرة قرب المثلث الحدودي بين موريتانيا والجزائر والمغرب

أعلنت الحكومة الجزائرية رسميا ،اكتمال الأشغال في بناء مشروع منطقة التجارة الحرة بولاية تندوف.
مصدر حكومي جزائري ، أكد أمس الخميس، أن افتتاح المنطقة التجارية سيتم قبل نهاية العام الجاري.
خطوة -حسب المسؤول- تستهدف تعزيز مبادلاتها التجارية مع موريتانيا وتوسيع حضور صادرات الجزائر في أسواق غرب إفريقيا، عبر إقامة منصة تجارية ولوجستية تمتد على مساحة 200 هكتار.
وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات الجزائري، كمال رزيق، ذكر خلال جلسة بمجلس الأمة، إن المشروع استكمل أشغاله، مشيرا إلى أنه يندرج ضمن استراتيجية بلاده لتطوير التبادل التجاري مع موريتانيا ودول غرب إفريقيا.
وكان الرئيسان الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني والجزائري عبد المجيد تبون، قد أشرفا على وضع حجر أساس المشروع عام 2024.
يضم المشروع ، مستودعات كبرى وفضاءات للعرض التجاري ومرافق جمركية ومصرفية وخدماتية، بما يؤهله ليكون مركزا للتبادل والتخزين وتوزيع البضائع.
أهمية المنشأة -حسب الخبراء- تتجاوز بعدها التجاري المباشر، بالنظر إلى موقعها في المجال الصحراوي المحاذي للفضاء الحدودي الذي تتجاور فيه الجزائر والمغرب وموريتانيا، بما يمنحها إمكانات للتحول إلى رافعة للتنمية الاقتصادية في منطقة ظلت جغرافيتها الاستراتيجية تتأثر بتداعيات التوترات والنزاعات الإقليمية.
تنامي الأنشطة التجارية والاستثمارات والبنى التحتية في هذا المجال، من شأنه -حسب أولئك- تعزيز المصالح المشتركة للدول المجاورة، ويكرس الحاجة إلى الاستقرار والتعاون وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع، باعتبارها شروطا أساسية لتحويل الصحراء من مجال للتجاذبات إلى فضاء للتنمية والاندماج الاقتصادي.
توجه يتقاطع مع المشاريع الاستراتيجية التي يطورها المغرب في أقاليمه الجنوبية، وفي مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي والطريق السريع تيزنيت -الداخلة، فضلا عن المبادرة الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس لتمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي.
مشاريع عملاقة تبرز أهميتها في قدرتها على بناء مصالح اقتصادية عابرة للحدود، تجعل من التكامل الإقليمي والاستقرار مدخلا ضروريا لتنمية المنطقة، وتفتح أمام موريتانيا فرصة لتعزيز موقعها بوصفها جسرا تجاريا بين المغرب العربي و دول غرب إفريقيا والساحل.



