Uncategorizedالأخبارمقالات

الدبلوماسي المحنَّك … الاستقامة والتجربة / سيدي محمد ولد اعليوه

لقد منحني العمل في سفارتنا بمدريد فرصا ثمينة ، و أعتبر أن من أعظمها القرب من الدبلوماسي الكبير عمر ولد محمد بابو

عرفت عشرات المستشارين و الموظفين من مختلف الرتب و المناصب، و معرفة الرجال كنز، إلا أني لم أجد أثمن ولا أنفع من معرفة السفير الإنسان، الإطار النبيل عمر ولد محمد بابو .

إلى جانب الصرامة في العمل واحترام المساطر و القوانين يحرص هذا الدبلوماسي المتميز على القرب من الناس و الاستماع إليهم و السعي في قضاء حوائجهم ويبذل في سبيل ذلك الغالي و النفيس، سواء كانوا عمالا بسطاء في السفارة أو مواطنين جاءوا لبعض معاملاتهم.

كل من يطرق بابه يجد الأذن الصاغية و الكف السخية و اللسان العفيف و الخلق العظيم.

الالتزام الديني و حسن الخلق و الكرم و السخاء و المروءة إضافةً إلى الصراحة و الصدق هي بعض الصفات التي حباه الله بها ، وورثها كابرا عن كابر

ولا غَرْوَ إن طابَت صنائعُ ماجدٍ … كريمٍ، فماءُ العودِ من حيثُ يُعصرُ

وهل يستغرب على سليل بيوت العز و المجد أن يحمل من الخصال أفضلها و من الأخلاق أحسنها ؟

وهلْ يُنبتُ الخِطِّيَ إلا وشيجُهُ * وهل تُغرَسُ إلا في منابتها النخلُ

القِيم العظيمة التي تربى عليها صاحبنا و أخذها من محيطه العائلي الكريم أضيفت لها الدراسة و الخبرة الطويلة في أروقة الدبلوماسية و في دروب الحياة فنتجت عن ذلك شخصية راقية تجمع بين الأصالة و المعاصرة ، بين الرحمة و القرب من الضعيف و الجدية و الصرامة في العمل. إلى جانب البعد عن كل شبهة أو دنس و التنزه عن كل مالايليق بالكرامة و العرض.

و مع اعترافي بعجز كلماتي عن التعبير عن ما في قلبي من مشاعر تجاهه لم يبق لي إلا أن أتوجه إلى الله العلي القدير بالدعاء أن يُنيله ما يرجو من خير في الدنيا و الآخرة و أن يرفع مقامه و يعلي شأنه و يمكّن له ويبوأه أعلى المناصب ليواصل العطاء و العمل إرضاءً لله و خدمةً للوطن و المواطن

سيدي محمد ولد اعليوه
مدريد ، إسبانيا
13/07/2026

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى