
تجذب الانتخابات التشريعية المغربية المقرر إجراؤها في 23 سبتمبر الجاري اهتماما لافتا في شمال موريتانيا، خصوصا في نواذيبو وتيرس الزمور، حيث تتجاوز متابعة هذا الاستحقاق حدود الاهتمام السياسي إلى روابط اجتماعية وأسرية وقبلية قديمة تجمع سكان المنطقتين.
العلاقات بين شمال موريتانيا وجنوب المغرب لم تتشكل حديثا، بل تعود إلى قرون من المصاهرة والقرابة والتواصل الاجتماعي والتجاري، وهو ما يجعل كثيرا من سكان هذه المناطق يتابعون ما يجري في المدن المغربية القريبة كما لو أنه يجري في محيطهم الاجتماعي المباشر.
اللافت أن اهتمام بعض الموريتانيين بالانتخابات لا ينطلق بالضرورة من التنافس الحزبي الذي تقوم عليه العملية الانتخابية المغربية.
بعض المتابعين الموريتانيين للإنتخابات المغربية قد لا يعرفون حتى اسم الحزب الذي ينتمي إليه المرشح، بينما يعرفون جيدا الإسم الكامل للمرشح، وقبيلته، وعائلته، والقبائل أو الأسر الكبيرة التي أعلنت دعمها له.
لذلك، لا تُقرأ الانتخابات المغربية لدى بعض الأوساط من زاوية البرامج الحزبية وحدها، وإنما من خلال شبكة العلاقات الاجتماعية التي تمتد عبر الحدود.
زوم
عائلات موريتانية ساند أفرادها بعض المرشحين استنادا إلى صلات القرابة والمصاهرة والانتماء الاجتماعي .. يتعاملون معها كما لو كانت حدثا محليا.



