
تفتقد المنابرُ الفقهية الرمضانية هذه السنة واسطةَ عقدِها وشذا وردها: “منبر زاد الصائم”، الذي كان يبث طيلة ليالي شهر مضان على منصة موريتانيا الآن، ويتولى إجادة حَوكه وإبداع صَوغه ويتفنن في تقديمه فضيلة الفقيه الفتى المبرز معالي الوزير أحمد ولد أهل داود.
فقد كان ينعش أفئدة الصائمين – من خلاله – بنفائس العلم الوضاءة ويصقلها بأنهاره الفياضة، مرشدا ومذكرا ومعلما.
كما أنه يفكّههم في رياض الفقه الوارفه ودوحة الأصول الباسقة؛ فينتقي الأطيب ويعتصر الألذ ويهتصر الأشهى، ويهز بجذع نخلة الفقه هِزة المتبصر فيسّاقط رطبُ الفروع جنيا وينثال الدليل المؤصّل غضا طريا.
نرجو أن يكون بخير وعافية، وأن يعود إلى كرسيه الذي لا يملؤه تفقها وتبصرا وحضورا غيرُه.