موقف يُجسد روح المسؤولية: كيف أدار محمد ولد خالد أزمة الكهرباء بمنتهى المسؤولية والحس الوطني وواجب الضمير

في المواقف الحاسمة تتجلى معادن الرجال وتتضح القيادة في الميدان.
إن ما قدمه وزير الطاقة والنفط، السيد محمد ولد خالد، خلال أزمة الانقطاعات الكهربائية التي شهدتها العاصمة جراء حريق المحطات، لم يكن مجرد أداء روتيني لواجب وظيفي، بل كان تجسيداً للضمير واستجابة سريعة لإكراهات الوظيفة التي يعتبرها محمد ولد خالد تكليفا قبل أن تكون تشريفا.
فبمجرد علمه بالحريق والانقطاعات الطارئة، وبمنتهى المسؤولية والضمير الحي، قطع معالي الوزير عطلته فوراً وعاد من مطار الدار البيضاء الذي كان مارا به متخلياً عن راحته الشخصية وعطلته السنوية، ليعود لنواكشوط ويقف بنفسه في ميدان الواجب ويُشرف مباشرة من قلب الحدث على مجريات العمليات الفنية خطوة بخطوة بالتعاون الوثيق مع إدارة صوملك وتنفيذ تعليمات صاحب الفخامة محمد ولد الشيخ الغزواني.
وفي وقت وجيز، أسفرت الجهود الميدانية والعمل المتواصل للفرق الفنية عن نجاح العمل وتكلله بالنجاح؛ حيث أعلنت صوملك اليوم عن اكتمال تشغيل المحطة البديلة عن محطة التحويل الشرقية، التي تزود أحياء واسعة من نواكشوط الشمالية، لتعمل حاليًا بكامل طاقتها التي كانت عليها قبل الحريق. كما أعلنت أن هذا الانجاز يأتي بعد ساعات قليلة من اكتمال تشغيل المحطة الأخرى في مركز التحويل الشمالي، التي تزود أحياء واسعة من غرب نواكشوط.
وبعودة المحطتين المتضررتين إلى العمل بكامل طاقتهما السابقة، تكون مصالح وزارة الطاقة والنفط والفرق الفنية الميدانية لصوملك قد أنجزت المهمة بنجاح؛ حيث رابط الوزير والمسؤولون والفرق الفنية في المحطتين طوال خمسة أيام متواصلة تحمّلوا خلالها السهر والتعب، وأثبتوا جدارتهم عبر إنجاز تدخل نوعي وبمهنية عالية في ظروف استثنائية.
إن قطع معالي الوزير لعطلته وعودته للإشراف بنفسه جنباً إلى جنب مع إدارة صوملك وطواقمها الفنية حتى إعادة التيار الكهربائي بشكل كامل، يؤكد أن القطاع يُدار بحس وطني رفيع وقيادة تعي حجم المسؤولية وتضع خدمة المواطن وبرنامج فخامة رئيس الجمهورية فوق كل اعتبار.
عبد الله عبد الرحمن



