تترقب موريتانيا، غدا الأربعاء 12 أغشت 2026، ظاهرة فلكية لافتة تتمثل في كسوف شمسي جزئي، ستتيح لسكان نواكشوط ومناطق أخرى من البلاد مشاهدة القمر وهو يحجب جزءًا من قرص الشمس، بنسبة تصل في العاصمة إلى نحو 46%، مع تفاوت درجات الكسوف بحسب الموقع الجغرافي.
الكسوف الموريتاني ، يأتي ضمن ظاهرة فلكية واسعة النطاق ستشمل أجزاء كبيرة من العالم، فيما تختلف درجة ظهورها من منطقة إلى أخرى، لتتراوح بين كسوف كلي في بعض المناطق وكسوف جزئي في مناطق أخرى.
تكتسب الظاهرة أهمية خاصة في موريتانيا، حيث سيظهر الكسوف في وضح النهار، مانحا سكان البلاد فرصة لمتابعة واحدة من أبرز الظواهر الفلكية المنتظرة خلال عام 2026، مع اختلاف توقيت ونسبة الحجب من منطقة إلى أخرى.
المغرب.. كسوف يصل إلى نحو 88%
بالانتقال إلى المغرب، ستكون الظاهرة أكثر وضوحًا، إذ تشهد مناطق واسعة من المملكة كسوفًا شمسيًا جزئيًا، تصل خلاله نسبة حجب قرص الشمس في الرباط إلى نحو 88%، مع تفاوت النسبة بين المدن والمناطق وفق موقعها الجغرافي.
نسبة تضع المغرب ضمن أبرز الدول العربية التي ستشهد الكسوف، وإن كانت المملكة، شأنها شأن بقية الدول العربية، تقع خارج المسار الذي سيشهد الكسوف الكلي.
الجزائر.. أعلى نسبة كسوف في العالم العربي
وتسجل الجزائر أعلى نسب الحجب عربيًا، إذ يمكن أن تصل النسبة في بعض مناطقها إلى نحو 96% من قرص الشمس، ما يجعلها من أفضل المواقع في المنطقة العربية لمتابعة الكسوف الجزئي.
وتختلف درجة الحجب داخل الجزائر نفسها بحسب الموقع، لكنها ستكون في مناطق عديدة قريبة جدًا من الكسوف الكلي، دون أن تدخل الأراضي الجزائرية فعليًا ضمن مسار الكسوف الكلي.
تونس.. نحو نصف قرص الشمس يحجب
أما تونس، فستشهد بدورها كسوفًا شمسيًا جزئيًا، مع وصول نسبة حجب قرص الشمس في العاصمة تونس إلى نحو 50% تقريبًا، فيما تتفاوت النسبة بحسب الموقع الجغرافي.
وبذلك، تمتد الظاهرة عبر أجزاء واسعة من شمال وغرب العالم العربي، وإن بدرجات متفاوتة من الحجب.
كسوف كلي يعبر غرينلاند وآيسلندا وإسبانيا
أما على المستوى العالمي، يمثل كسوف 12 أغسطس واحدًا من أبرز الأحداث الفلكية لعام 2026، إذ سيمر مسار الكسوف الكلي عبر مناطق من غرينلاند وآيسلندا وإسبانيا، إضافة إلى أجزاء من شمال المحيط الأطلسي وشمال روسيا.
في المناطق الواقعة داخل مسار الكسوف الكلي، سيحجب القمر قرص الشمس بالكامل لفترة وجيزة، لتتحول السماء إلى مشهد استثنائي يظهر خلاله الإكليل الشمسي، أو الهالة المحيطة بالشمس، والتي يصعب رؤيتها عادة بسبب شدة سطوع قرصها.
أما خارج المسار الكلي، فسيظهر الكسوف بدرجات متفاوتة، كما هو الحال في موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وعدد من المناطق العربية الأخرى.
تحذر الجهات المختصة في رصد الظواهر الفلكية من النظر مباشرة إلى الشمس أثناء الكسوف من دون وسائل حماية مخصصة، إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى أضرار خطيرة للعين، حتى عندما يكون جزء كبير من قرص الشمس محجوبا.
وكالات
