شهدت الساحة السياسية الموريتانية البارحة تحولاً مشهوداً في هندسة التواصل المباشر مع الرأي العام، تجسّد في المؤتمر الصحفي الشامل الذي عقده فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.
لم يكن اللقاء مجرد استعراض إعلامي عابر، بل تجلّى كمنصة مكاشفة وطنية اتسمت برصانة الطرح وعمق الحجة؛ حيث واجه فخامته سيل الأسئلة بروح مسؤولة مفعمة بالهدوء والتواضع، واثق الخطى وبعيداً عن أدنى انفعال.لقد برهن الرئيس على إحاطة استثنائية وإلمام دقيق بمفاصل الدولة، فجاءت ردوده مدعمة بالأرقام والمؤشرات الواضحة التي لا تدع مجالاً للمزايدة.
وبثقة الواثق من مساره، لم يستثنِ اللقاء أي ملف حيوياً؛ إذ فُككت القضايا الاقتصادية المعقدة، وبُسطت البرامج الاجتماعية الهادفة لمحاربة الهشاشة، فضلاً عن تقديم رؤية متكاملة للملفات الأمنية والدولية الحساسة.تجاوزت هذه التجربة أسلوب التسيير النمطي، فلم يترك فخامته سؤالاً واحداً معلقاً أو موارباً بلا جواب شافٍ.
لقد قدّم الرئيس الغزواني نموذجاً بليغاً في الحوكمة الرشيدة، مرسخاً قناعة راسخة بأن مصلحة موريتانيا واستقرارها وتنميتها الشاملة هي البوصلة الوحيدة التي توجّه سفينة البلاد نحو المستقبل.
