نجحت تحركات دبلوماسية إفريقية، قادها رئيس موريتانيا محمد ولد الشيخ الغزواني في تمهيد الطريق أمام لقاء بين الرئيس السنغالي السابق ماكي سال وخلفه باسيرو ديوماي فاي، في خطوة قد تكون مهمة بالنسبة لمسار ترشح صال لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة.
مصادر إعلامية سنغالية، ذكرت أن اللقاء بين ماكي سال وباسير تم في أجواء بالغة السرية، حيث وصل ماكي سال إلى داكار واستقبله الرئيس باسيرو فاي بعد ساعة فقط في اجتماع مغلق، قبل أن يغادر العاصمة السنغالية في وقت وجيز، في مؤشر على حساسية الملف وحرص الطرفين على تجنب أي قراءة داخلية للمشهد.
وقد ظل غياب الدعم الرسمي من السلطات السنغالية الجديدة أكبر عقبة أمام ترشح ماكي سال، رغم إطلاق الاتحاد الإفريقي في مارس 2026 مسار “الصمت” تمهيدا لترشيحه، إذ كان يحتاج إلى تجاوز تحفظات داكار قبل الانتقال إلى معركة الحشد الدولي.
المصادر الإعلامية الدولية في مقدمتها مجلة “جون آفريك” ذكرت أن عددا من القادة الأفارقة تدخلوا لتقريب وجهات النظر بين الرجلين، من بينهم الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون و رئيس الكونغو وكوت ديفوار، قبل أن تؤدي هذه الاتصالات إلى ترتيب اللقاء الذي جرى بعيدا عن الأضواء في داكار.
ورغم عدم صدور بيان رسمي عقب الاجتماع، فإن مجرد انعقاده اعتُبر تطورا لافتا، بعد فترة طويلة من القطيعة السياسية بين الرئيس السابق وخلفه، وقد يفتح الباب أمام موقف سنغالي أكثر وضوحا بشأن الترشح الأممي.
إلى ذلك ، اشارت معلومات متداولة حول برنامج ماكي سال، غير المعلن رسميا حتى الآن، إلى أنه يستعد لجولة إقليمية تبدأ من داكار باتجاه بانجول في غامبيا، قبل أن تحط في الدار البيضاء بالمغرب، في إطار تحركات تهدف إلى حشد الدعم والتواصل مع عواصم إفريقية مؤثرة.
وتعد محطة المغرب -حسب المتابعين – الاهم في سياق سعي سال إلى كسب تأييد أوسع داخل القارة، بالنظر إلى الحضور الدبلوماسي المتنامي للرباط وعلاقاتها مع عدد كبير من الدول الإفريقية.
