أثارت موجة واسعة من الشائعات خلال الساعات الماضية حالة من القلق في أوساط أصحاب المركبات بموريتانيا، بعد تداول منشورات على منصات التواصل الاجتماعي تحدثت عن تعرض عشرات السيارات لأعطال مفاجئة في المحركات عقب التزود بمادة الديزل من محطات وقود مختلفة في مدينتي نواكشوط ونواذيبو.
تجاوزت تلك المزاعم مجرد الحديث عن الأعطال، لتصل إلى نشر قوائم بأسماء محطات قيل إنها تبيع “ديزلا ملوثا”، وهو ما أدى إلى حالة من الارتباك والشك لدى عدد من السائقين ومستخدمي المركبات.
في أول رد رسمي على القضية، أكدت وزارة الطاقة والنفط، في بيان صادر عنها مساء الجمعة، أنها تحركت فور تداول هذه المعلومات، وأطلقت سلسلة من الإجراءات الفنية للتحقق من مدى صحتها، في إطار ما وصفته بالحرص على تنوير الرأي العام وطمأنة المواطنين.
الوزارة أوضحت أنها كلفت شركة “سومير” بسحب عينات من عدد من محطات الوقود ومستودعات المحروقات في نواكشوط ونواذيبو، وإخضاعها لفحوص وتحاليل مخبرية شاملة.
وفق البيان، أظهرت النتائج الأولية للعينات التي تم تحليلها مطابقتها للمواصفات الفنية المعتمدة، فيما لم تكشف عمليات التفتيش والمراقبة المنجزة حتى الآن عن أي مؤشرات أو أدلة فنية تثبت وجود تلوث في مادة المازوت بالمحطات أو المستودعات التي شملتها التحقيقات.
رغم هذه النتائج الأولية المطمئنة، أكدت الوزارة أن عمليات البحث والرصد وسحب العينات ما تزال متواصلة، وأن فرقاً فنية متخصصة تواصل إجراء التحاليل المعمقة لاستكمال التحقق من جميع المعطيات المتداولة.
كما كشفت عن تنسيق قائم مع التجمع المهني لموزعي المحروقات في موريتانيا، الذي باشر بدوره عمليات فحص مستقلة للتأكد من جودة المحروقات المعروضة للبيع في المحطات التي وردت أسماؤها في المنشورات المتداولة.
تأتي هذه القضية في ظل الحساسية الكبيرة التي تكتسيها جودة المحروقات، نظراً لما قد يترتب على أي خلل فيها من خسائر مادية وأعطال مكلفة لأصحاب المركبات، وهو ما يفسر سرعة انتشار الشائعات واتساع دائرة التفاعل معها على مواقع التواصل.
في ختام بيانها، دعت وزارة الطاقة والنفط كل مالكي المركبات الذين يواجهون أعطالاً يُشتبه في ارتباطها بجودة الوقود إلى التبليغ عنها مع تحديد المحطة المعنية، مؤكدة أن فرقها المختصة ستباشر المعاينة الميدانية واتخاذ الإجراءات اللازمة.