ضابط سابق: تجربة مولاي ولد محمد الفضف قد تمثل مخرجاً للنظام من عنق الزجاجة

دعا الضابط السابق في الجيش الوطني، السعودي ولد جدان، إلى مراجعة شاملة للأداء الحكومي في موريتانيا، معتبراً أن البلاد تمر بمرحلة تتسم بتزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، وهو ما انعكس – بحسب تعبيره – على حالة الاحتقان السياسي والاجتماعي.

وقال ولد جدان، في مقال بعنوان «كيف يستطيع النظام الخروج من عنق الزجاجة؟»، إن المشهد الوطني يشهد مؤشرات مقلقة تتجلى في ارتفاع الأسعار وصعوبة تسيير الحياة اليومية للمواطنين، فضلاً عن تعثر الحوار السياسي الذي أُعلن عنه منذ أكثر من عامين دون تحقيق نتائج ملموسة.

وأشار الكاتب إلى أن انتقادات شخصيات كانت تشغل مواقع رسمية وحقوقية بارزة تمثل، في نظره، إشارات تحذيرية ينبغي على السلطات أخذها بعين الاعتبار، مضيفاً أن التذمر المتزايد في الأوساط الشعبية والعمالية يعكس حجم الضغوط التي تواجهها شرائح واسعة من المجتمع.

وحمّل المقال الحكومة مسؤولية الوضع الراهن، داعياً رئيس الجمهورية إلى إعادة تقييم أدائها واتخاذ قرارات تستجيب لتطلعات المواطنين، معتبراً أن استمرار النهج الحالي قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات القائمة.

وأكد ولد جدان أن تغيير الحكومة وحده لا يكفي ما لم يتم اختيار فريق يتمتع بالكفاءة والخبرة والقبول الوطني، مشيراً إلى ما سماه «حكومة الأمل» القادرة على معالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تواجه البلاد.

وختم الكاتب مقاله بالقول إن استدعاء شخصيات سبق أن تولت المسؤولية وأثبتت، بحسب رأيه، نجاحاً في إدارة الشأن العام، قد يمثل أحد الخيارات المطروحة لمساعدة النظام على تجاوز المرحلة الحالية، مستشهداً بتجربة الوزير الأول الأسبق الدكتور مولاي ولد محمد لغظف بوصفها نموذجاً يمكن البناء عليه للخروج من الأزمة.

Exit mobile version