خالتي مفخرة العصاميات … نموذج المرأة التي شقّت طريقها إلى السؤدد و النجاح .. عدتها الصبر و عزيمة صلبة لا تلين .. … لم تنتظر يوما أن تُعبّد لها الطرق .. بل صنعت من التحديات سُلّماً إلى النجاح … ومن نبلها و قيمها الأصيلة زاداً في هذا المسار … اليوم شهد العالم كله أنها آية في الوفاء .. وأرض طيبة تنبت الخير لكل من زرع فضلا لهذا الوطن .. مشكلة بذلك امتدادا أصيلا لثقافة عريقة وقيم نبيلة عرفتها هناك .. في آجوير و بوسديرة و غيرهما .. في تلك الربوع التي ترعرعت فيها … في مجتمع متشبع بالشهامة و الإباء .. يتنفس أهله عبق المجد … و تتدفق في عروقهم دماء ثائرة لا تعرف النكوص عن مسالك الود و الإخلاص .
موقف معالي الوزيرة ليلة البارحة يعكس وجدانا يفيض بالطهر و النقاء .. و يحكي أصالة المنبت و شموخ النفس .. معادنهم تفيض بالطيبة و الصفاء …. ما أجمل المرء حين يكون نجاحه شاهداً على عصاميته .. و حين تكون أخلاقه دليلاً على أصالة الجذور و طيب المنبت .. و مواقفه برهاناً على أن الخير لا يضيع في أرضٍ طيبة .
هؤلاء أخوالي وتلك معادنهم.. وهذا بعض ما أعتز به من إرثهم وقيمهم … فليُرِني امرؤٌ أخوالَه .. فإن المرء لا يُعرَف بما يدّعيه لنفسه فحسب .. بل بما تتركه خطاه من أثر .. وما يشهد له به الناس من مروءة و وفاء.
الشيخ التجاني عبود
