أكد ملخص تقرير لجنة التحقيق المستقلة بشأن حرائق محطتي التحويل التابعتين للشركة الموريتانية للكهرباء (صوملك)، أن التحقيق ركّز على الاختلالات الفنية والتنفيذية المرتبطة بصفقة إنجاز الوصلات الكهربائية، ومتابعة تنفيذها، وأوجه القصور في أنظمة الحماية والسلامة والتدخل.
وفي هذا السياق، فإن ورود اسم وزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد في التقرير يرتبط بصفته الوزارية ومسؤوليته الوظيفية عن القطاع بشكل عام، ولا يشكّل، في حد ذاته، إثباتاً لمسؤولية فنية أو مالية عن الحريقين، خاصة وأن المساطر الإدارية لا تسمح له بالمشاركة في إجراءات الصفقة وليست لديه أي مزايا مرتبطة بها.
كما يبيّن التقرير أن صفقة الوصلات أُسندت إلى شركة CTM للبناء فيما أُسندت متابعة تنفيذها إلى المكتب الاستشاري IRAF في حين تتولى الشركة الموريتانية للكهرباء مسؤولياتها في إطار تنفيذ البرنامج الاستعجالي.
وتنص المادة الثالثة من الاتفاقية التي ذكرها التقرير على عدم تدخل مصالح الوزارة في محاضر إبرام الصفقات ولا حتى محاضر التسليم بوصفها صلاحيات فنية تضطلع بها الفرق التقنية لشركة صوملك على غرار كل الشركات تحت الوصاية لأي قطاع.
وعليه، فإن تحميل الوزير محمد ولد خالد مسؤولية مباشرة عن الحريقين، استناداً إلى مجرد ذكر صفته في التقرير، لا يستند إلى إثبات لمسؤولية فنية أو مالية شخصية.
فالمسؤولية عن هذه الحوادث حددها التقرير وفق الوقائع المثبتة، والصلاحيات الفعلية، والالتزامات التعاقدية، والأدوار التي اضطلع بها كل طرف، دون الخلط بين المسؤولية الوظيفية الشمولية عن قطاع والمسؤولية المباشرة عن تنفيذ الصفقة أو الإخلال بشروطها أو الاستفادة من مزايا معينة مرتبطة بها.
إن الإنصاف يقتضي قراءة التقرير في سياقه الكامل، والتمييز بين المسؤولية المؤسسية والمسؤولية الفنية والتعاقدية والشخصية، بعيداً عن الاستنتاجات التي لا تستند إلى أي دليل وقائعي ولا يبررها سوى التحامل المدفوع بنوايا وممارسات تتقاطع في أهدافها مع ما يمكن وصفه بالابتزاز والتشويه المتعمد ونشر الاتهامات بشكل جزافي.
0
