الخليل اجدود يكتب: مصداقية غزواني وحكمته

انتخاب مرشح موريتانيا بإجماع عربي وإسلامي لتولي قيادة أكبر منظمة إقليمية، يعكس مكانة بلادنا اليوم في العالم العربي والإسلامي، بعد سبع سنوات من حكم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.

التنافس والخلافات والنزاعات بين دول منظمة التعاون الإسلامي هي حديث الساعة دائما، وتتصدر عناوين الأخبار. ليس سهلا أن تنأى ببلادك عن كل هذه الصراعات، رغم حدة الاستقطاب الإقليمي، وأن تنجح في بناء توافق واسع على دعم مرشح بلادك.

كل هذا العمل قام به غزواني، وبهدوء، على مدى سنتين تقريبا، وساعده الاحترام الواسع والتقدير الذي يحظى به بين قادة الدول الإسلامية، ولذلك وجه لهم البيان الرئاسي الشكر.

هذا الاحترام للرئيس غزواني، لمسته عن قرب خلال مواكبتي لزيارات وقمم واجتماعات في السعودية والإمارات والبحرين ودول أفريقية، ومن متابعتي بشكل عام لنشاطه ونهجه الدبلوماسي وسياسته الخارجية المعتدلة والمتوازنة، وهو يضع في قمة أولوياته أن تكون هذه السياسة في خدمة مصالح موريتانيا الجوهرية والموريتانيين.

ليست لدى غزواني، الواثق من نفسه والمخلص فيما يقوم به، عقدة مثل بعض القادة الأفارقة والعرب، الذين يتحسسون من تألق أطر من مواطنيهم على الصعيد الإقليمي والدولي، ويرون فيهم “منافسين محتملين”.

على الصعيد الداخلي؛ لو أن جميع الأطر الذين أُسندت لهم مسؤولية تسيير المؤسسات والبرامج والمشاريع الحكومية، استقاموا وأخلصوا لمن يتظاهرون بموالاته ولوطنهم، بدل “خفة اليد” وسفليات القبيلة والجهوية والشرائحية، والرضوخ لمحاولات استغلال النفوذ والابتزاز، لكانت موريتانيا تعيش اليوم نهضة في جميع المجالات .

Exit mobile version