أعاد منسق الحوار الوطني في موريتانيا، موسى فال، الجدل السياسي حول ملف المأمورية الثالثة إلى الواجهة، بعد تقديمه وثيقة تنظيمية جديدة تؤكد أن جميع القضايا والمواضيع يمكن طرحها للنقاش داخل ورشات الحوار الوطني، دون استثناء.
تحمل الوثيقة، التي جاءت بعنوان “الدليل العملي لتنظيم الحوار الوطني”، صفة الملحق الفني ل”خارطة الطريق لإدارة الحوار الوطني”، وتنص صراحة على أن لكل الأطراف المشاركة الحق في اقتراح مختلف القضايا والمواضيع للنقاش، بما يضمن شمولية الحوار وانفتاحه على جميع الانشغالات الوطنية، وهو ما يعني عملياً عدم استبعاد أي ملف، بما في ذلك قضية المأمورية الثالثة التي أثارت نقاشاً واسعاً خلال الأشهر الماضية.
تهدف الوثيقة إلى وضع إطار منهجي وإجرائي لتنظيم الحوار الوطني وإدارته بكفاءة، مع تحديد آليات العمل وضمانات سير النقاش وفق قواعد واضحة.
الدليل أكد أن التوافق يمثل “القاعدة الذهبية” للحوار الوطني، مشدداً على الالتزام بهذا المبدأ في جميع مراحل العملية، من الإعداد والتنظيم والإشراف، وصولاً إلى اعتماد المخرجات النهائية، مع الدعوة إلى التحلي بروح المسؤولية والانفتاح والاستعداد لتقديم التنازلات كلما اقتضت المصلحة الوطنية ذلك.
وقع الوثيقة، بعد اعتمادها، منسق الحوار موسى فال، ورئيس الحزب الحاكم محمد بلال مسعود، ورئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)، ورئيس مؤسسة المعارضة الديمقراطية حمادي سيدي، إضافة إلى رئيس حزب اتحاد قوى التقدم، ورئيس ائتلاف المعارضة الديمقراطية محمد مولود، ورئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية أحمد ولد داداه.
تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الرامية إلى تجاوز حالة الجمود التي عطلت الجلسات التحضيرية للحوار الوطني منذ مارس الماضي، بعدما سبق للمنسق أن قدم، في 17 يونيو، “الدليل المرجعي لتنظيم الحوار الوطني” أملاً في تقريب وجهات النظر وإطلاق الحوار.هذه الصياغة تبرز، دون مبالغة، أن الوثيقة لا تستثني أي ملف من النقاش، بما في ذلك المأمورية الثالثة، مع الالتزام بما ورد في نص الوثيقة.
