شركات وصناديق أمريكية تسعى لتمويل أول منجم لليورانيوم في موريتانيا

بعد سنوات من الغموض بشأن ترتيباته التمويلية، دخل مشروع “تيرس” لليورانيوم في موريتانيا مرحلة جديدة قد تقربه من التنفيذ الفعلي، مع إعلان شركة Aura Energy الأسترالية عن مفاوضات متقدمة مع مؤسسات أمريكية للمساهمة في تمويل المشروع الذي يُتوقع أن يصبح أول منجم لإنتاج اليورانيوم في البلاد.

الشركة، كشفت اليوم الثلاثاء، أنها تجري مباحثات مع المؤسسة الأمريكية لتمويل التنمية الدولية (DFC) للحصول على قرض قد يصل إلى 170 مليون دولار، في خطوة توضح لأول مرة هوية الجهة التمويلية الغربية التي تحدثت عنها الشركة خلال السنوات الماضية دون الإفصاح عنها.

أشارت الشركة إلى أن صندوق استثمار أمريكيًا أبدى بدوره اهتمامًا بالمشاركة في تمويل المشروع، بعدما قدم عرضًا أوليًا غير ملزم، دون الكشف عن هوية المستثمر أو حجم مساهمته المحتملة.

كما وقعت الشركة مذكرة تفاهم مع مستثمر استراتيجي محتمل لدراسة إمكانية دخوله في رأس مال المشروع، في إطار الجهود الرامية إلى تأمين التمويل اللازم والانطلاق في أعمال البناء قبل نهاية عام 2026.

ويُقدَّر حجم الاستثمار الإجمالي لمشروع “تيرس” بنحو 230 مليون دولار، مع توقعات بإنتاج متوسط يبلغ مليوني رطل من اليورانيوم سنويًا، مع إمكانية رفع الطاقة الإنتاجية مستقبلاً إلى 3.5 ملايين رطل سنويًا.

إلى ذلك ينتظر أن تنشر الشركة في سبتمبر المقبل الدراسة النهائية للجدوى الفنية والاقتصادية، والتي ستشكل أساس القرار الاستثماري النهائي بشأن المشروع.

اهتمام أمريكي بالمشروع جاء في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة النووية عودة قوية إلى الواجهة، حيث أعادت واشنطن إدراج اليورانيوم ضمن قائمة المعادن الاستراتيجية والحرجة، في إطار مساعيها لتأمين مصادر إمداد جديدة لهذا المورد الحيوي.

بالنسبة لموريتانيا، يمثل مشروع “تيرس” فرصة مهمة لتنويع قطاعها الاستخراجي الذي يعتمد بشكل أساسي على الحديد والذهب، كما يتيح للدولة، وفق الاتفاقية التعدينية الموقعة عام 2023، إمكانية امتلاك حصة تصل إلى 20% من رأس مال المنجم المستقبلي، بما يعزز استفادتها المباشرة من العائدات الاقتصادية للمشروع.

Exit mobile version