صندوق النقد الدولي: موريتانيا والمغرب ضمن مجموعة دول نجحت أطرها النقدية في تعزيز استقرار الأسعار والحد من التضخم

وضع صندوق النقد الدولي موريتانيا إلى جانب المغرب ضمن مجموعة الدول التي نجحت أطرها النقدية وأنظمة سعر الصرف المعتمدة فيها في تعزيز استقرار الأسعار والحد من الضغوط التضخمية، وفق تقرير جديد حول استقلالية البنوك المركزية في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى والقوقاز.

التقرير أوضح أن موريتانيا والمغرب يستفيدان من أطر نقدية أكثر متانة مقارنة بعدد من اقتصادات المنطقة، ما يمنحهما قدرة أكبر على امتصاص الصدمات المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية. وأشار إلى أن اعتماد البلدين نظامًا لسعر صرف مُدار أو ثابت أسهم في توفير مرجعية نقدية موثوقة انعكست إيجابًا على مستويات التضخم.

رغم هذه النتائج الإيجابية، شدد صندوق النقد الدولي على أن نجاح السياسات النقدية لا يرتبط بسعر الصرف وحده، بل يعتمد أيضًا على مدى استقلالية البنوك المركزية وقدرتها على اتخاذ قراراتها بعيدًا عن الضغوط السياسية ومتطلبات التمويل الحكومي.

حذر التقرير من أن التوترات الإقليمية والدولية المتصاعدة قد تعيد تنشيط الضغوط التضخمية في العديد من اقتصادات المنطقة، ما يجعل تعزيز استقلالية المؤسسات النقدية ضرورة متزايدة للحفاظ على استقرار الأسعار.

كما أشار إلى أن بعض الدول، ومن بينها المغرب، تشهد مستويات مرتفعة نسبيًا من اعتماد الحكومات على النظام المصرفي في تمويل احتياجاتها، وهو ما قد يفرض تحديات إضافية أمام إدارة السياسة النقدية مستقبلاً.

خلص التقرير إلى أن الإصلاحات الرامية إلى تعزيز استقلالية البنوك المركزية تحتاج إلى وقت حتى تؤتي نتائجها، إلا أن التجارب الإقليمية تظهر أن الدول التي تنجح في ترسيخ هذه الاستقلالية تكون أكثر قدرة على السيطرة على التضخم والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.

Exit mobile version